الشاشة لك | دليلك إلى مشاركة أفضل
مرحباً بك عزيزنا المبدع، إلى دليل "الشاشة لك" الذي سيساعدك في الرقي بمشاركتك لتنافس الآخرين بقوة، وكلنا أمل أن تجد في هذا الدليل ما يلفت انتباهك - سواءً على مستوى الفكرة أو إخراجها فنياً - إلى إضاءة جديدة في درب التحدي الكبير، كما نحثك على أن تزود الآخرين بما لديك من خبرة يمكن لنا أن نضيفها في هذا الدليل علماً أننا سنشير إلى اسمك مذيلاً للنصيحة التي اقترحتها. مرحباً بك، وبروحك الطامحة إلى الفوز في خضم التنافس المحموم.
·
في حالات كثيرة لا نكون راضين عن بعض الأداء في التصوير سواءً على مستوى جوهر الفكرة أو مظهر إخراجها، لا سيما في الموضوعات التي يكون التمثيل فيها "بطل المقطع الفيديوي"، او قل: يمكن إعادة تطبيق المقطع من جديد.
هنا.. نرى أنه من الضروري تذكيرك بأنه يفضل أن تعيد تصوير المقطع مرة ثانية وثالثة وربما عاشرة، والمقياس الحقيقي لجودة الأداء من جميع النواحي هو "رضاك أنت عنه"، فحين تكون راضياً عن ذلك المقطع وتدرك أنك حزت أفضل النتائج لا تتردد البتة في (اعتماده) وأرسله، فقد اجتاز بذلك نصف الطريق إلى الفوز بالظهور على "الشاشة لك"، وتسعة أعشار الطريق في الفوز بالجائزة الكبرى.
·
طالما وأنك قد قررت المشاركة في هذا التنافس فإننا نحثك على اختيار كاميرا "جيدة الدقة" ما استطعت إلى ذلك سبيلا، صحيح.. أحياناً قد يفاجئك الموقف ولا يكون لديك وقتها الخيار في نوع الكاميرا، فتضطر إلى التقاط المشهد بكاميرا "الهاتف الجوال"، إلا أن ذلك يبقى في حكم القلة النادرة التي نأمل أن يتيسر لك الأمر في تلافيها.
·
كثيراً ما تقع أنظارنا على مشاهد مهمة جداً ربما تحفظ لصاحبها الحق في أولوية تسجيلها - وربما الانفراد كذلك – وهذا الأمر يبقى مقبولاً إلى حد ما في حال تغطية أحداث الحروب أو الأحداث الطارئة الفريدة، أما في سائر الحالات فيفضل أن تبقى الكاميرا ثابتة قدر الإمكان.
وحين نقول: "يفضل أن تبقى الكاميرا ثابتة" فإننا لا نعني بالضرورة أن يكون لديك "قائم الكاميرا Tripod" وإنما نعني أن تحاول إبقاء يدك محافظة على استقرارها بعيدة عن الاهتزاز.
·
نعني الكاميرا بالتأكيد، وإذا كنت قد تمكنت من إبقائها مستقرة في يمينك دون اهتزاز، سيبقى أن نذكرك بأن الكاميرات الرقمية الفوتوغرافية المزودة بإمكانية التصوير الفيديوي معظمها تقل لديها نقاوة الصورة عند تحريكها بصورة يمنةً أو يسرة، وهذا ما نسميه بـ"كسر العنق"، ومثال ذلك أن تقوم بتصوير عدد من الأشخاص المتجاورين يسجل كل منهم كلمة، فإنك في حال لف الكاميرا بسرعة إلى الشخص المجاور ستلمس بعض التشويش في الصورة على خلاف ما لو قمت بلف الكاميرا ببطء واتزان.
·
الظلام غالباً ما يفسد مقطعاً فيديوياً كان يمكن أن يكون متميزاً، وفي النادر ما يضفي الظلام على المقطع لمسةً فنية يدركها المحترفون في عالم التصوير الفيديوي والسينمائي بالذات، وعموماً.. فإن "توزيع الضوء" على مساحة المشهد وفق الاتزان الذي يتطلبه المشهد هو أحد العوامل الرئيسة في إنجاح "الطبخة!".
من الأخطاء التي نقع فيها عند التصوير النهاري أن نصور في غرفة ما شخصاً أمام نافذة فيصبح الشخص حائلاً بين الكاميرا والنور القادم من النافذة، فيظهر الشخص متفحماً! وبالتالي فإنه من المفضل في هذه الحالة أن يكون النور القادم من جهة الكاميرا نحو الشخص المراد تصويره أقوى من النور القادم من جهة الشخص المراد تصويره إلى الكاميرا.
وعليه.. فمن المنطقي أن توضع الأضواء - سواءً على الكاميرا أو بجوارها - جهة المشهد المراد تصويره.
·
نعم هي.. هي مشكلة الصوت، فقد يكون منخفضاً أو غير مفهوم بطريقة أو أخرى، وقد يكون مزعجاً كالتصوير بالقرب من جهاز تكييف أو يكون متداخلاً مع صوت آخر كالتصوير بين مجموعة من الناس أو في غرفة يعلو فيها صوت التلفاز على صوت بطل المشهد، أو يكون بعيداً من الكاميرا بحيث يبقى منخفضاً مهما بدت الحماسة على وجه شخوص المقطع، و.. هكذا.
وإذن.. فمن الضروري التأكد من أن مشاكل الصوت قد حلت جميعها قبل البدء بتصوير مقطع ما، خصوصاً إذا كان ذلك المقطع من الصعب إعادة تصويره مرة أخرى، فقد تظن مثلاً أنك انفردت للتو بلقاء خاص مع أحد الشخصيات البارزة ولكنك سرعان ما تفاجأ أن المقطع "غير صالح للعرض" لخلل في الصوت، والطامة الأكبر هي أنه لا يمكنك إعادة تصوير ذلك اللقاء لأن ضيفه غالباً ما يعتذر أو.. يكون قد غادر المكان أصلاً.
·
دعنا نتفق ابتداءً على أن الفكرة هي الأصل في مشاركتك سواءً أكانت مقطعاً فيديوياً أو صورة مرفق معها تعليق صوتي، وإذا اتفقنا أيضاً على أن الفكرة كلما كانت "غير!" كانت أكثر إقناعاً للجنة التحكيم باستحقاقها التفضيل على ما سواها من المشاركات المنافسة ناهيك عن تصويت الجمهور المتابع للبرنامج في المنازل، فإننا نأمل منك أن تتوخى هذا البند وتضعه نصب عينيك قبل الإقدام على إرسال مشاركتك.
لكن الإبداع ليس فقط في أن تأتي بفكرة "غير" وإنما يمكنك أن توردها في قالب جديد.
·
للمونتاج دور كبير في تحسين الأداء الإنتاجي لفيلمك الذي ستسابق به، فربما احتجت إلى حذف جزء أو تكرار مقطع من المشهد، أو.. إضافة "نص" معين، أو.. حتى تغيير نبرة الصوت، وما إلى ذلك من اللمسات التي ننتظر أن تفاجئنا بها، وكأن لسان حال عملك الإبداعي يقول: "نعم.. هذه هي بصمتي". |