|
دليلك إلى مشاركة أفضل
مرحباً بك عزيزنا المبدع، إلى دليل "الشاشة لك" الذي سيساعدك في الرقي بمشاركتك لتنافس الآخرين بقوة، وكلنا أمل أن تجد في هذا الدليل ما يلفت انتباهك - سواءً على مستوى الفكرة أو إخراجها فنياً - إلى إضاءة جديدة في درب التحدي الكبير، كما نحثك على أن تزود الآخرين بما لديك من خبرة يمكن لنا أن نضيفها في هذا الدليل علماً أننا سنشير إلى اسمك مذيلاً للنصيحة التي اقترحتها. مرحباً بك، وبروحك الطامحة إلى الفوز في خضم التنافس المحموم.. · التخطيط.. أولاً كثيرًا ما تأخذنا العجلة في التصوير، فتصبح عاقبة الجهد الكبير ضئيلة مقارنة بما كنا نرمي إليه، ولو أننا أعدنا الحسبة من جديد لوجدنا أن الأمر كله يعود في الأساس إلى عدم التخطيط. "التخطيط نصف العمل" هذه حقيقة لا بد من الإيمان بها قبل البدء في إنتاج مشاركة تسعى للتنافس وبقوة مع غيرها، فبالتخطيط تختصر الكثير من الوقت والجهد وتنقل الفكرة من أرض الورق إلى فضاء الصورة. صحيح.. أحياناً لا تسنح لك الفرصة للتخطيط، لا سيما إن كان الموقف عفويًا وسرعان ما ينقضي، لكن القاعدة تبقى أن التخطيط هو "الخطوة الأولى" في العمل الفيديوي و.. غيره. ولا تنس أن التخطيط هنا هو تخطيط على مرحلتين: فعليك أن تخطط ابتداءً لبناء القصة ثم تخطط لتصوير اللقطات اللازمة لإنجازها، وغالبًا ما يدخل في الشق الآخر ضرورة الزيارة المسبقة لأماكن التصوير. · وظفها صح في بال كل منا فكرة.. رسالة.. إضاءة.. يحب أن يوصلها للمشاهد عبر كاميرته، دعك من تباين الأسماء، ودعنا نتفق على أن الفكرة لا تكتمل إلا حين يمكن توظيف تلك الفكرة بذكاء، لتخرج لنا مادة واضحة الأدوات والرسالة. حين نتأمل في مشاركة "حماية العفاف" التي فازت بدرع البرنامج في موسمه الأول وجائزة الـ100 ألف ريال سعودي؛ نجد أن كل أدواتها في متناولنا جميعًا (هاتف محمول، بيضة، طاولة، وسادة، كاميرا غير احترافية)، لكن ما لم يكن في متناولنا وكان في متناول منتج المشاركة أمجد عسيري هو التوظيف الذكي لتلك الأدوات، فقد فاجأ المشاهد بالتسلسل الذكي الذي أوصل الكرة إلى المرمى بأقصر الطرق وأضمنها. · المعلومات.. جذورك الضاربة في الأعماق يقول المخترع السعودي مهند أبو دية إن "المبدع بلا معلومات كالطير بلا سيقان، فهو وإن كان ذا جناحين واسعين يحلق في الخيال أينما شاء فهو بلا معلومات لا يعرف أين يحط ركابه"! ويا له من تشبيه بديع! ونقول بدورنا إنه يمكن للمرء أن يقدم ببعض المعلومات ما لم يمكن لغيره من واسعي الخيال تقديمه، وما أمر "علاء المكتوم" ببعيد، فقد استطاع هذا الشاب السعودي المبدع وعبر توظيف بعض المعلومات الإحصائية الدقيقة حول حوادث السيارات إيصال رسالة فيديوية عجزت عشرات الحملات التوعوية عن إيصال معشارها! · الكاميرا.. لماذا أولاً.. بكم ثانيًا! قبل أن تقرر أخذ الكاميرا اللازمة لإنجاز مشاركتك، عليك أولاً أن تقرر الهدف منها، فلن تحتاج إلى كاميرا ذات جودة عالية واحترافية لإنجاز مشاركة عفوية، وبالمثل لن يفلح الأمر في حال قررت العمل على "إنتاج" مشاركة، لذلك.. أعد التفكير مرتين قبل أن تقرر أي كاميرا ستستخدم. · كن خبيرًا بلمحة بصر! هل يمكن للمرء أن يتحول من شخص غير ملم بالإنتاج التلفزيوني إلى خبير و.. بلمح البصر؟ الإجابة هي: "نعم" كيف؟ بالاستشارة، وقديمًا قيل إنه يمكن لقزم أن يرى ما لا يراه العمالقة بالارتقاء على أكتاف عمالقة آخرين! الاستشارة لا تكسب الشخص مجرد الخبرة، بل إنها تتيح له العديد من الخيارات وكلما كان المستشار ذا خبرة عالية ورصيد إنتاجي غزير وكلما كان ثقة كلما وفر عليك الكثير من المتاعب. الآن أجب.. هل اخترت مستشارك الذي سترجع إليه في كثير من المقترحات والنقاشات؟ · اللقطات.. اخترها بعناية هنالك أنواع متعددة من اللقطات، فمنها الطويلة ومنها العريضة الواسعة ومنها المتوسطة، وإن كان كثيرون يرون أنه يفضل البدء بلقطة واسعة تخبر المشاهد عن مكان التصوير؛ فإن المصور الذكي هو من يوظف اللقطة توظيفًا يخدم العمل سواءً أكانت اللقطة استهلالية أم لا، وسواءً أكانت عريضة أم لا. تحتاج دائمًا لأن تطرح على نفسك السؤال: "لماذا؟" وحين تجد الإجابة الشافية عنه، اختر اللقطة اللازمة للغرض، و.. انطلق. · اعتمد!.. في حالات كثيرة لا نكون راضين عن بعض الأداء في التصوير سواءً على مستوى جوهر الفكرة أو مظهر إخراجها، لا سيما في الموضوعات التي يكون التمثيل فيها "بطل المقطع الفيديوي"، او قل: يمكن إعادة تطبيق المقطع من جديد. هنا.. نرى أنه من الضروري تذكيرك بأنه يفضل أن تعيد تصوير المقطع مرة ثانية وثالثة وربما عاشرة، والمقياس الحقيقي لجودة الأداء من جميع النواحي هو "رضاك أنت عنه"، فحين تكون راضياً عن ذلك المقطع وتدرك أنك حزت أفضل النتائج لا تتردد البتة في (اعتماده) وأرسله، فقد اجتاز بذلك نصف الطريق إلى الفوز بالظهور على "الشاشة لك"، وتسعة أعشار الطريق في الفوز بالجائزة الكبرى. · الكاميرا.. اخترها بعناية.. طالما وأنك قد قررت المشاركة في هذا التنافس فإننا نحثك على اختيار كاميرا "جيدة الدقة" ما استطعت إلى ذلك سبيلا، صحيح.. أحياناً قد يفاجئك الموقف ولا يكون لديك وقتها الخيار في نوع الكاميرا، فتضطر إلى التقاط المشهد بكاميرا "الهاتف الجوال"، إلا أن ذلك يبقى في حكم القلة النادرة التي نأمل أن يتيسر لك الأمر في تلافيها. · " ثابت" ..! كثيراً ما تقع أنظارنا على مشاهد مهمة جداً ربما تحفظ لصاحبها الحق في أولوية تسجيلها - وربما الانفراد كذلك – وهذا الأمر يبقى مقبولاً إلى حد ما في حال تغطية أحداث الحروب أو الأحداث الطارئة الفريدة، أما في سائر الحالات فيفضل أن تبقى الكاميرا ثابتة قدر الإمكان. وحين نقول: "يفضل أن تبقى الكاميرا ثابتة" فإننا لا نعني بالضرورة أن يكون لديك "قائم الكاميرا Tripod" وإنما نعني أن تحاول إبقاء يدك محافظة على استقرارها بعيدة عن الاهتزاز. · لا تكسر عنقها.. نعني الكاميرا بالتأكيد، وإذا كنت قد تمكنت من إبقائها مستقرة في يمينك دون اهتزاز، سيبقى أن نذكرك بأن الكاميرات الرقمية الفوتوغرافية المزودة بإمكانية التصوير الفيديوي معظمها تقل لديها نقاوة الصورة عند تحريكها بصورة يمنةً أو يسرة، وهذا ما نسميه بـ"كسر العنق"، ومثال ذلك أن تقوم بتصوير عدد من الأشخاص المتجاورين يسجل كل منهم كلمة، فإنك في حال لف الكاميرا بسرعة إلى الشخص المجاور ستلمس بعض التشويش في الصورة على خلاف ما لو قمت بلف الكاميرا ببطء واتزان. · النور.. أنت ! الظلام غالباً ما يفسد مقطعاً فيديوياً كان يمكن أن يكون متميزاً، وفي النادر ما يضفي الظلام على المقطع لمسةً فنية يدركها المحترفون في عالم التصوير الفيديوي والسينمائي بالذات، وعموماً.. فإن "توزيع الضوء" على مساحة المشهد وفق الاتزان الذي يتطلبه المشهد هو أحد العوامل الرئيسة في إنجاح "الطبخة!". من الأخطاء التي نقع فيها عند التصوير النهاري أن نصور في غرفة ما شخصاً أمام نافذة فيصبح الشخص حائلاً بين الكاميرا والنور القادم من النافذة، فيظهر الشخص متفحماً! وبالتالي فإنه من المفضل في هذه الحالة أن يكون النور القادم من جهة الكاميرا نحو الشخص المراد تصويره أقوى من النور القادم من جهة الشخص المراد تصويره إلى الكاميرا. وعليه.. فمن المنطقي أن توضع الأضواء - سواءً على الكاميرا أو بجوارها - جهة المشهد المراد تصويره. · وش تقول.. ؟!! نعم هي.. هي مشكلة الصوت، فقد يكون منخفضاً أو غير مفهوم بطريقة أو أخرى، وقد يكون مزعجاً كالتصوير بالقرب من جهاز تكييف أو يكون متداخلاً مع صوت آخر كالتصوير بين مجموعة من الناس أو في غرفة يعلو فيها صوت التلفاز على صوت بطل المشهد، أو يكون بعيداً من الكاميرا بحيث يبقى منخفضاً مهما بدت الحماسة على وجه شخوص المقطع، و.. هكذا. وإذن.. فمن الضروري التأكد من أن مشاكل الصوت قد حلت جميعها قبل البدء بتصوير مقطع ما، خصوصاً إذا كان ذلك المقطع من الصعب إعادة تصويره مرة أخرى، فقد تظن مثلاً أنك انفردت للتو بلقاء خاص مع أحد الشخصيات البارزة ولكنك سرعان ما تفاجأ أن المقطع "غير صالح للعرض" لخلل في الصوت، والطامة الأكبر هي أنه لا يمكنك إعادة تصوير ذلك اللقاء لأن ضيفه غالباً ما يعتذر أو.. يكون قد غادر المكان أصلاً. · فكرتك.. خليها "غير"! دعنا نتفق ابتداءً على أن الفكرة هي الأصل في مشاركتك سواءً أكانت مقطعاً فيديوياً أو صورة مرفق معها تعليق صوتي، وإذا اتفقنا أيضاً على أن الفكرة كلما كانت "غير!" كانت أكثر إقناعاً للجنة التحكيم باستحقاقها التفضيل على ما سواها من المشاركات المنافسة ناهيك عن تصويت الجمهور المتابع للبرنامج في المنازل، فإننا نأمل منك أن تتوخى هذا البند وتضعه نصب عينيك قبل الإقدام على إرسال مشاركتك. لكن الإبداع ليس فقط في أن تأتي بفكرة "غير" وإنما يمكنك أن توردها في قالب جديد. · بصمتك في المونتاج ! للمونتاج دور كبير في تحسين الأداء الإنتاجي لفيلمك الذي ستسابق به، فربما احتجت إلى حذف جزء أو تكرار مقطع من المشهد، أو.. إضافة "نص" معين، أو.. حتى تغيير نبرة الصوت، وما إلى ذلك من اللمسات التي ننتظر أن تفاجئنا بها، وكأن لسان حال عملك الإبداعي يقول: "نعم.. هذه هي بصمتي". · نحن هنا..! نعم، نحن هنا، بانتظارك وبانتظار إبداعك، وماتجود به مخيلتك وكاميرتك،لنشاهدها ونقيمها ليشاهدها العالم.. فاجتهد، و"لكل مجتهد نصيب"..! |